Skip to content

التحبير شرح التحرير شاتين أو عشرين درهما ومثل الواجب في المائتين من الإبل أربع حقاق أو خمس بنات لبون وكالتخيير بين غسل الرجلين في الوضوء للابس الخف أو المسح عليه ونحوها

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٨٩٥

وَقيل: (تظهر فَائِدَته فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب، إِذا فعل الْجَمِيع، أَو أخل بِالْكُلِّ) وَهُوَ ضَعِيف.

دَلِيل أَرْبَاب القَوْل الأول وَهُوَ الصَّحِيح -: أَنه يجوز التَّكْلِيف بِهِ عقلا: كتكليف السَّيِّد عَبده بِفعل هَذَا الشَّيْء أَو ذَاك، على أَن يثيبه على أَيهمَا فعل، ويعاقبه بترك الْجَمِيع، وَلَو أطلق لم يفهم وجوبهما، وَالنَّص دلّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لم يرد الْجَمِيع وَلَا وَاحِدًا بِعَيْنِه، لِأَنَّهُ خَيره، وَلَو أوجب التَّخْيِير الْجَمِيع، لَوَجَبَتْ عتق الْجَمِيع إِذا وَكله فِي إِعْتَاق أحد عبديه، وتزويج موليته بالخطابين، إِذا وكلته فِي التَّزْوِيج بِأَحَدِهِمَا.

قَالُوا: غير الْمعِين مَجْهُول فَلَا يشْعر بِهِ، ويستحيل وُقُوعه فَلَا يُكَلف بِهِ.

ورد: بتعيينه من حَيْثُ هُوَ وَاجِب، وَهُوَ وَاحِد من الثَّلَاثَة، فَيَنْتَفِي الشخصي، فصح إطلاقهما عَلَيْهِ باعتبارين.

قَالُوا: لَو لم يجب الْجَمِيع لوَجَبَ وَاحِد، فَإِن تعين فَلَا تَخْيِير، أَو وَقع التَّخْيِير بَين وَاجِب وَغَيره، وَإِن لمة يتعسن فواحد غير وَاجِب، فَإِن تعدد لزم التَّخْيِير بَين وَاجِب وَغَيره، وَإِن اتَّحد اجْتمع الْوُجُوب وَعَدَمه.

رد: يلْزم فِي الْإِعْتَاق وَالتَّزْوِيج، ثمَّ الْوَاجِب لم يُخَيّر فِيهِ لإبهامه، والمخير فِيهِ لم يجب لتعيينه، وَهِي الْأَفْرَاد الثَّلَاثَة، وَلِأَنَّهُ يَتَعَدَّد الْوُجُوب والتخيير، فتعدد متعلقاهما: الْوَاجِب والمخير، كَمَا لَو حرم الشَّارِع وَاحِدًا وَأوجب وَاحِدًا.