Skip to content

التحبير شرح التحرير بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات وفرض الكفاية كالجهاد ونحوه وهو كثير وقد حصره وعده جماعة من العلماء وسنة الكفاية كابتداء السلام وتشميت العاطس على قول

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٨٨٧

قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين: (هَذَا بِغَيْر خلاف) .

وَقَالَ الشَّيْخ مجد الدّين: (لَا نعلم فِيهِ خلافًا، لِأَن الْخُرُوج من عُهْدَة الْوَاجِب مُتَعَيّن، وَدخلت التَّوسعَة فِي وقته وَقفا ومظنة الْحَاجة، فَإِذا شرع تعيّنت الْمصلحَة فِي إِتْمَامه، وَجَاز للصَّائِم فِي السّفر الْفطر لقِيَام الْمُبِيح وَهُوَ السّفر، كالمرض) .

وَخَالف جمَاعَة من الشَّافِعِيَّة فِي الصَّوْم، ووافقوا على الْمَكْتُوبَة أول وَقتهَا، نقل ذَلِك ابْن مُفْلِح فِي أَوَاخِر الصَّوْم.

وَقَالَ ولد الْمجد فِي " المسودة ": (الْعِبَادَة الموسعة: كَالصَّلَاةِ، وَقَضَاء الصَّوْم، لَا يصير فعلهَا بعد التَّلَبُّس بهَا وَاجِبا، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تلْزم بِالشُّرُوعِ) ، وَأقرهُ وَلَده الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَلم يتعقبه بِشَيْء، فَدلَّ أَنه مُوَافق عَلَيْهِ، لَكِن الَّذِي يظْهر أَن فِي هَذَا النَّقْل نظرا.