Skip to content

التحبير شرح التحرير بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات وفرض الكفاية كالجهاد ونحوه وهو كثير وقد حصره وعده جماعة من العلماء وسنة الكفاية كابتداء السلام وتشميت العاطس على قول

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٨٨٤

وفاعل فرض الْكِفَايَة أفضل من غير فَاعله، ضَرُورَة أَنه حصل الْمصلحَة دون غَيره، نعم؛ هما سيان فِي الْخُرُوج من الْعهْدَة.

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: هَل يلْزم فرض الْكِفَايَة بِالشُّرُوعِ أم لَا؟

قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ": (قَالَ بعض أَصْحَابنَا: فِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ أخذا من احْتِمَالَيْنِ فِي " التَّلْخِيص " للشَّيْخ فَخر الدّين ابْن تَيْمِية فِي اللَّقِيط إِذا أَرَادَ الْمُلْتَقط رده إِلَى الْحَاكِم مَعَ قدرته، وَعلل احْتِمَال الْمَنْع بِأَنَّهُ فرض كِفَايَة وَقد شرع فِيهِ وَقدر عَلَيْهِ فَصَارَ مُتَعَيّنا.

وَيُؤْخَذ أَيْضا من أحد الْقَوْلَيْنِ من مَسْأَلَة حفظ الْقُرْآن، إِنَّه فرض كِفَايَة إِجْمَاعًا، فَإِذا حفظه وَأخر تِلَاوَته حَتَّى نَسيَه وَلَا عذر، حرم على الصَّحِيح من الْمَذْهَب.

قَالَ الإِمَام أَحْمد: (مَا أَشد مَا جَاءَ فِيمَن حفظه ثمَّ نَسيَه) .