Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٨٥٥

كالنوافل الْمُطلقَة من صَلَاة وَصَوْم وَصدقَة وَحج وَنَحْوهَا، وَسَوَاء كَانَ لَهَا سَبَب: كتحية الْمَسْجِد وَسُجُود التِّلَاوَة أَو لَا.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَقد يُوصف مَا لَهُ سَبَب بِالْإِعَادَةِ، كمن أَتَى بِذَات سَبَب مثلا مُخْتَلفَة، فتداركها حَيْثُ يُمكن التَّدَارُك ".

قَوْله: ﴿وَإِلَّا فَمَا وَقتهَا غير مَحْدُود: كحج، وَزَكَاة [مَال] ، وَكَفَّارَة، تُوصَف بِالْأَدَاءِ﴾ .

مَا وقته غير مَحْدُود الطَّرفَيْنِ: كَالْحَجِّ الْوَاجِب، وَزَكَاة المَال، وَالْكَفَّارَة يُوصف بِالْأَدَاءِ، وَلَو أخر عَن وقته شرعا، لعدم تعْيين وَقت الزَّكَاة وَنَحْوهَا، لوُجُوبهَا عِنْد تَمام الْحول على الْفَوْر، وَهُوَ وَقت وُجُوبهَا، فَلَو أخرت عَنهُ لغير عذر ثمَّ فعلت، لم تسم قَضَاء لوَجْهَيْنِ:

أَحدهمَا: أَن وَقتهَا غير مَحْدُود الطَّرفَيْنِ، وَنحن قُلْنَا: (الْقَضَاء: هُوَ فعل الْوَاجِب خَارج الْوَقْت الْمُقدر لَهُ شرعا) .

وَالثَّانِي: أَن كل وَقت من الْأَوْقَات الَّتِي يُؤَخر أَدَاؤُهَا فِيهَا هُوَ مُخَاطب بإخراجها فِيهِ، وَذَلِكَ وَاجِب عَلَيْهِ، فَلَو قُلْنَا: إِن أداءها فِي الْوَقْت الثَّانِي بعد تَأْخِيرهَا قَضَاء، لزم مثل ذَلِك فِي الثَّالِث وَالرَّابِع وَمَا بعده، وَكَذَلِكَ الْكَفَّارَة، وَالْحج، فَكَانَ أَدَاء على كل حَال.