Skip to content

التحبير شرح التحرير صلة الرحم تزيد في العمر فإنه إخبار بخلق العمل لا أنشأ متعلق بالعمل اقتضاء أو تخييرا لأن الاقتضاء هو الطلب للفعل جزما أو غير جزم أو الترك جزما أو غير جزم بنهي مقصود أو غيره والتخيير الإباحة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٨٠٤

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " لما حكى الْخلاف الْمُتَقَدّم -: (يخرج على ذَلِك: هَل يُسمى الْكَلَام فِي الْأَزَل خطابا؟

وَلقَائِل أَن يَقُول: إِنَّمَا يَصح هَذَا على قدر الْكَلَام الَّذِي هُوَ القَوْل) انْتهى.

قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه يتَوَجَّه.

فَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ ﴿ [الأشعريٍ] ، والقشيري﴾ : أَنه ﴿يُسمى﴾ فِي الْأَزَل طاباً.

﴿و﴾ الَّذِي ذهب إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو بكر ﴿الباقلاني، والآمدي﴾ : أَنه ﴿لَا﴾ يُسمى خطابا، لعدم الْمُخَاطب حِينَئِذٍ، بِخِلَاف تَسْمِيَته فِي الْأَزَل أمرا ونهياً وَنَحْوهمَا، لِأَن مثله يقوم بِذَات الْمُتَكَلّم بِدُونِ من يتَعَلَّق بِهِ، كَمَا يُقَال فِي الْوَصِيّ: أَمر فِي وَصيته وَنهى، وَلَا يُقَال: خَاطب.

وَهَذَا جَار على رَأْي الأشعرية فِي الْكَلَام على مَا يَأْتِي تحريره.

وعَلى هَذَا التَّعْلِيل يَنْبَغِي التَّعْبِير بالْكلَام لَا بِالْخِطَابِ.