Skip to content

التحبير شرح التحرير باسم لم يسمه به أبوه ولا يسمى به نفسه وكذا كل كبير من الخلق قال فإذا امتنع في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله تعالى أولى واتفقوا على أنه لا يجوز أن يطلق عليه اسم ولا صفة توهم نقصا ولو ورد ذلك نصا فلا يقال ماهد

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٧٠٦

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: (لَا يجوز لأحد أَن يَدْعُو الله تَعَالَى بِمَا لم يصف بِهِ نَفسه) .

وَالضَّابِط: أَن كلما أذن الشَّارِع أَن يدعى بِهِ سَوَاء كَانَ مشتقاً أَو غير مُشْتَقّ فَهُوَ من أَسْمَائِهِ، وَكلما جَازَ أَن ينْسب إِلَيْهِ سَوَاء كَانَ مِمَّا يدْخلهُ التَّأْوِيل أَو لَا فَهُوَ من صِفَاته، وَيُطلق عَلَيْهِ اسْما أَيْضا -) انْتهى كَلَام الْحَافِظ.

وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور فِي " التَّحْصِيل ": (أجمع أَصْحَابنَا على أَن أَسمَاء الله توقيفية، وَلَا يجوز إِطْلَاق شَيْء مِنْهَا بِالْقِيَاسِ، وَإِن كَانَ فِي معنى الْمَنْصُوص، وَجوزهُ معتزلة الْبَصْرَة.

وَقَالَ: وَأما أَسمَاء غَيره، فَالصَّحِيح من مَذْهَب الشَّافِعِي: جَوَاز الْقيَاس فِيهَا، وَقَالَ بعض أَصْحَابه مَعَ أَكثر أهل الرَّأْي بامتناع الْقيَاس، وَأَجْمعُوا: أَنه لَو حدث فِي الْعَالم شَيْء بِخِلَاف الحوداث كلهَا جَازَ أَن يوضع لَهُ اسْم) انْتهى.

وَقَالَ القَاضِي أَبُو يعلى من أَئِمَّة أَصْحَابنَا فِي " الْمُعْتَمد ": (يجوز أَن يُسمى الله تَعَالَى بِكُل اسْم ثَبت لَهُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَدلّ الْعقل والتوقيف عَلَيْهِ، إِلَّا أَن يمْنَع من ذَلِك سمع وتوقيف، وَلَا نقف على جَوَاز تَسْمِيَته " دَلِيلا "، وَأَن يدعى بِهِ على مَا بَينه فِيمَا بعد، وَإِن لم يرد بذلك نَص كتاب