Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٧٠٣

وَاسْتدلَّ الْقَائِل بالاصطلاح بقوله تَعَالَى: ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه﴾ [إِبْرَاهِيم: ٤] ، فاللغة سَابِقَة لِئَلَّا يلْزم الدّور.

رد: لَا ينْحَصر التَّوْقِيف فِي الرسَالَة، وَيجوز تَعْلِيم آدم قبل بعثته.

قَالُوا: التَّوْقِيف يتَوَقَّف على معرفَة أَن ذَلِك اللَّفْظ لذَلِك الْمَعْنى، وَلَا يعرف إِلَّا بِأَمْر خَارج، فَإِن كَانَ توقيفاً تسلسل، فَتعين الِاصْطِلَاح.

رد: بِقطع التسلسل بِخلق علم ضَرُورِيّ لمن سمع [اللَّفْظ] أَنه لذَلِك الْمَعْنى، وَيلْزم مثله فِي الِاصْطِلَاح؛ لِأَن مَا يتخاطب بِهِ إِن كَانَ باصطلاح تسلسل، فَتعين التَّوْقِيف.

قَوْله: ﴿فَائِدَتَانِ:

إِحْدَاهمَا: يجوز تَسْمِيَة الشَّيْء بِغَيْر التَّوْقِيف، مَا لم يحرمه الله تَعَالَى، فَيبقى لَهُ اسمان: [توقيفي، واصطلاحي] ، ذكره القَاضِي [أَبُو يعلى] ، وَالشَّيْخ [تَقِيّ الدّين] ، [تبعا لِابْنِ الباقلاني] ، [وَصَاحبه] .