التحبير شرح التحرير
قَالَه ابْن مَالك، وَأنْكرهُ الْجُمْهُور، وتأولوا مَا أوهم ذَلِك.
الْمَعْنى الرَّابِع: أَن تكون ظرفا للْحَال، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ [اللَّيْل: ١] ، ﴿والنجم إِذا هوى﴾ [النَّجْم: ١] ، قَالَه ابْن الْحَاجِب، وَقَالَ غَيره: كَمَا جردت هُنَا عَن الشَّرْط جردت عَن الظّرْف، وَهِي هُنَا لمُجَرّد الْوَقْت من غير أَن يكون ظرفا، وَلِهَذَا قُلْنَا فِي هذَيْن الْمَعْنيين: (وَمنع الْأَكْثَر مجيئها للماضي وَالْحَال) .
قَوْله: ﴿و " إِذْ " اسْم لماض ظرفا، [ومفعولاً] بِهِ، بَدَلا من مفعول، ومضافاً إِلَيْهَا اسْم زمَان، ولمستقبل، وَمنعه الْأَكْثَر، ولتعليل حرفا، وَقيل: ظرفا، ولمفاجأة﴾ .
" إِذا " اسْم بِالْإِجْمَاع، لتنوينها فِي نَحْو: ﴿يَوْمئِذٍ﴾ ، وَالْإِضَافَة فِي نَحْو: ﴿بعد إِذْ هديتنا﴾ [آل عمرَان: ٨] وَلها معَان:
أَحدهَا وَهُوَ الْأَغْلَب -: أَن تكون ظرفا للزمان الْمَاضِي، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فقد نَصره الله إِذْ أخرجه الَّذين كفرُوا﴾ [التَّوْبَة: ٤٠] .