Skip to content

التحبير شرح التحرير صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ومنه قولك كتبته لخمس ليال من كذا أي عند انقضائها قال الزمخشري ومنه أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء يا ليتني قدمت لحياتي الفجر الخامس عشر بمعنى من

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٦٦٦

للباء معَان كَثِيرَة، لَا بَأْس بذكرها تكميلاً للفائدة:

أَحدهَا: أَن تكون للإلصاق، وَهُوَ: أَن يُضَاف الْفِعْل إِلَى الِاسْم فيلصق بِهِ، بعد مَا كَانَ لَا يُضَاف إِلَيْهِ لَوْلَا دُخُولهَا، نَحْو: خضت المَاء برجلي، ومسحت برأسي، [وَهُوَ] أصل مَعَانِيهَا، وَلم يذكر لَهَا سِيبَوَيْهٍ غَيره، وَلِهَذَا قَالَت المغاربة: لَا تنفك عَنهُ، إِلَّا أَنَّهَا قد تتجرد لَهُ، وَقد يدخلهَا مَعَ ذَلِك معنى آخر.

ثمَّ قد يكون حَقِيقَة، نَحْو: أَمْسَكت الْحَبل بيَدي، وَقد يكون مجَازًا، نَحْو: مَرَرْت بزيد، فَإِن الْمُرُور لم يلصق بزيد، وَإِنَّمَا ألصق بمَكَان يقرب مِنْهُ.

وَالصَّحِيح: أَن لَهَا مَعَاني غير الإلصاق.

الثَّانِي من مَعَانِيهَا: التَّعْدِيَة، وَتسَمى بَاء النَّقْل أَيْضا -، وَهِي الْقَائِمَة مقَام الْهمزَة فِي تصيير الْفَاعِل مَفْعُولا، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ذهب الله بنورهم﴾ [الْبَقَرَة: ١٧] ، وَأَصله: ذهب نورهم.

الثَّالِث: الِاسْتِعَانَة، وَهِي الدَّاخِلَة على آلَة الْفِعْل وَنَحْوهَا، نَحْو: كتبت بالقلم، وَقطعت بالسكين، وَمِنْه: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة﴾ [الْبَقَرَة: ٤٥] .