Skip to content

التحبير شرح التحرير اللهم لك أسلمت وبك آمنت وقد قالوا فيما تقدم إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا الإيمان والإسلام شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة وإنما هو الانقياد والطاعة وفسر الإسلام بالأعمال

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٣٥

وَقَالَ ابْن حَامِد: (عِنْدِي أَيْضا أَن الْإِسْلَام شَرط القَوْل وَالْعَمَل وَالنِّيَّة، وَلَا يكون بالْقَوْل دون الْعَمَل مُسلما) .

فَيكون كل مُسلم مُؤمنا عِنْده، وَأَقل الْعَمَل كَونه مُصَليا. انْتهى.

وَقَالَ الشَّيْخ الْعَلامَة ابْن رَجَب كَمَا تقدم عَنهُ لما ذكر التَّفْصِيل وَوجه الْجمع / بَين النُّصُوص الْوَارِدَة فِي الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، وَأَن السّلف قَالُوا: الْإِيمَان عقد بالجنان ونطق بِاللِّسَانِ وَعمل بالأركان، وَأَن أَحدهَا إِذا أطلق شَمل الآخر، وَإِذا قرن دلّ أَحدهمَا على شَيْء من ذَلِك وَالْآخر على الْبَاقِي كَمَا تقدم قَالَ: (وَبِهَذَا التَّفْصِيل يظْهر تَحْقِيق القَوْل فِي مَسْأَلَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، هَل هما وَاحِد أَو مُخْتَلِفَانِ؟ فَإِن أهل السّنة والْحَدِيث مُخْتَلفُونَ فِي ذَلِك وصنفوا فِيهِ.

فَمنهمْ من يَدعِي أَن جُمْهُور أهل السّنة على أَنَّهُمَا شَيْء وَاحِد، مِنْهُم مُحَمَّد ابْن نصر الْمروزِي، وَابْن عبد الْبر، وَرُوِيَ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ.