Skip to content

التحبير شرح التحرير عن التضحية بالعوراء والعرجاء انتهى ونحوه النهي عن الدباء والحنتم والمقير فإنه ينصب إلى ما يلزم منه وهو النبيذ

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٩٠

الْأَصْنَام مَعَه فَكَسرهَا، وَإِنَّمَا الْقَصْد: التَّلْوِيح بِأَن الله تَعَالَى يغْضب لعبادة غَيره مِمَّن لَيْسَ بإله من طَرِيق الأولى مِمَّا ذكر.

وَبِذَلِك يعلم: أَن اللَّفْظ إِذا لم يُطَابق فِي الْخَارِج مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ لَا يكون كذبا، إِذا كَانَ المُرَاد بِهِ التَّوَصُّل إِلَى غَيره بكناية - كَمَا سبق - أَو تَعْرِيض كَمَا هُنَا -، وَإِن سمي كذبا فمجاز بِاعْتِبَار الصُّورَة، كَمَا جَاءَ: " لم يكذب إِبْرَاهِيم إِلَّا ثَلَاث كذبات " المُرَاد: صُورَة ذَلِك، وَهُوَ نَفسه حق وَصدق، وَقد علم من تَفْسِير التَّعْرِيض بذلك أَنه حَقِيقَة لَا مجَاز، لِأَنَّهُ مُسْتَعْمل فِيمَا وضع لَهُ أَولا.

وَالْفرق بَين التَّعْرِيض وَأحد قسمي الْكِنَايَة: أَن الْمُلَازمَة هُنَاكَ وَاضِحَة بانتقال الذِّهْن إِلَيْهَا سَرِيعا.