Skip to content

التحبير شرح التحرير في فرس أبي طلحة لماركبه وجدناه بحرا ونحوه قوله وفي إسناد خلافا لقوم يكون المجاز في الإسناد على الصحيح وعليه المعظم وكثير من أصحابنا فيجري فيه وإن لم يكن في لفظي المسند والمسند إليه تجوز وذلك بأن يسند الشيء

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤٥٣

وَضعف بِمَا سبق من التَّجَوُّز فِي الْفِعْل بالاستقبال والمضي، وَكَذَا فِي الْأَوْصَاف، إِذْ لَا مدْخل للمصدر فِي التَّجَوُّز بذلك.

وَقَوله: وَفِي حرف.

أَي: يجْرِي الْمجَاز فِي الْحُرُوف كَمَا يجْرِي فِي الْأَفْعَال، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح كَمَا فِي (هَل) تجوزوا بهَا عَن الْأَمر فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَل أَنْتُم مُسلمُونَ﴾ [هود: ١٤، والأنبياء: ١٠٨] ، ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ [الْمَائِدَة: ٩١] ، أَي: فأسلموا وفانتهوا، وَعَن النَّفْي، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَهَل ترى لَهُم من بَاقِيَة﴾ [الحاقة: ٨] ، أَي: مَا ترى لَهُم من بَاقِيَة، وَعَن التَّقْرِير، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هَل لكم من مَا ملكت أَيْمَانكُم من شُرَكَاء فِي مارزقناكم﴾ [الرّوم: ٢٨] ، وَشبه ذَلِك، لَا سِيمَا على القَوْل بِأَن كل حرف لَيْسَ لَهُ إِلَّا معنى وَاحِد، وَإِذا اسْتعْمل فِي غَيره كَانَ مجَازًا، وَخَالف فِي ذَلِك الرَّازِيّ - أَيْضا - فِي " الْمَحْصُول "، وَقَالَ: لَا يجْرِي فِي الْحُرُوف إِلَّا بالتبع، كوقوع الْمجَاز فِي مُتَعَلقَة، قَالَ: (لِأَن مَفْهُوم الْحَرْف غير مُسْتَقل، فَإِن ضم إِلَى مَا يَنْبَغِي ضمه إِلَيْهِ كَانَ حَقِيقَة، وَإِلَّا كَانَ / من مجَاز التَّرْكِيب، لَا من مجَاز الْإِفْرَاد) .

قَوْله: ﴿ويحتج بِهِ، ذكره القَاضِي، وَابْن عقيل، وَابْن الزَّاغُونِيّ