Skip to content

التحبير شرح التحرير في فرس أبي طلحة لماركبه وجدناه بحرا ونحوه قوله وفي إسناد خلافا لقوم يكون المجاز في الإسناد على الصحيح وعليه المعظم وكثير من أصحابنا فيجري فيه وإن لم يكن في لفظي المسند والمسند إليه تجوز وذلك بأن يسند الشيء

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤٥١

عبد السَّلَام، وَمَعَ الرَّازِيّ الْحَرْف بِالْأَصَالَةِ، وَالْفِعْل والمشتق إِلَّا بالتبع﴾ .

الصَّحِيح: أَن الْمجَاز يجْرِي فِي الْأَفْعَال وَمَا فِي مَعْنَاهَا من المشتقات، كاسم الْفَاعِل، وَالْمَفْعُول، وَالصّفة المشبهة، وَنَحْوهَا مِمَّا اشتق من الْمصدر، كَمَا يجْرِي فِي الجوامد.

وَسَوَاء كَانَ الْمجَاز فِي الْأَفْعَال والمشتقات بطرِيق التّبعِيَّة للمصدر، كَمَا يُقَال: صلى بِمَعْنى: دَعَا، فَهُوَ مصل، بِمَعْنى: دَاع، تبعا لإِطْلَاق الصَّلَاة، وَقس على ذَلِك، أَو لَا بطرِيق التّبعِيَّة، كإطلاق الْفِعْل الْمَاضِي بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال، نَحْو: ﴿وَنفخ فِي الصُّور﴾ ، و ﴿أَتَى أَمر الله﴾ [النَّحْل: ١] ، ﴿ونادى أَصْحَاب / الْجنَّة﴾ [الْأَعْرَاف: ٤٤] ، أَي: وينفخ، وَيَأْتِي، وينادي، وَإِطْلَاق الْمُضَارع بِمَعْنى الْمَاضِي، نَحْو: ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ [الْبَقَرَة: ١٠٢] ، ﴿فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله﴾ [الْبَقَرَة: ٩١] ، أَي: مَا تلته، وَلم قَتَلْتُمُوهُمْ؟ وَالتَّعْبِير بالْخبر عَن الْأَمر، نَحْو: ﴿والوالدات يرضعن﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣] ، وَعَكسه: ﴿فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ [مَرْيَم: ٧٥] ، " فَليَتَبَوَّأ