Skip to content

التحبير شرح التحرير في البحر الحل ميتته فإنه عام في ميتة البحر حتى خنزيره مع قوله تعالى قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير الأنعام يتناول خنزير البحر فتعارض عموم الكتاب والسنة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٢١١

وَهُوَ مَا كَانَ [زمن] الْخُلَفَاء نَحْو الْبَصْرَة والكوفة، قَالَ: وَقَالَهُ الْجِرْجَانِيّ.

قَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": " إِذا تعَارض نصان وَقد قَالَ أهل الْمَدِينَة بِأَحَدِهِمَا، فَلَا يكون ذَلِك تَرْجِيحا لَهُ، خلافًا لبَعض الشَّافِعِيَّة فِي قَوْلهم: يرجح بِهِ، وَكَذَلِكَ لَا يرجح بقول أهل الْكُوفَة خلافًا لبَعض الْحَنَفِيَّة.

حجَّة الأول: أَن الْأَمَاكِن لَا تَأْثِير لَهَا فِي زِيَادَة الظنون، فَلَا فرق بَين قَول أهل الْمَدِينَة والكوفة وَغَيرهَا فِي عدم التَّرْجِيح بِهِ.

حجَّة الثَّانِي: أَن إطباق الجم الْغَفِير على الْعَمَل على وفْق أحد الْخَبَرَيْنِ يفِيدهُ تَقْوِيَة وَزِيَادَة ظن فيرجح بِهِ، كموافقة خبر آخر، وَلِأَن اتِّفَاق أهل البلدين الْمَذْكُورين قد اخْتلف فِي كَونه إِجْمَاعًا، فَإِن كَانَ فَهُوَ مُرَجّح لَا محَالة، وَإِن لم يكن إِجْمَاعًا فأدنى أَحْوَاله أَن يكون مرجحا، كَالظَّاهِرِ، وَالْقِيَاس، وَخبر الْوَاحِد.

قلت: هَذَا هُوَ الظَّاهِر.

وَقَوْلهمْ: لَا تَأْثِير للأماكن فِي زِيَادَة الظنون.

قُلْنَا: نَحن لَا نرجح بالأماكن، بل بأقوال الجم الْغَفِير من عُلَمَاء أَهلهَا، وَهُوَ مُفِيد لزِيَادَة الظَّن بِلَا شكّ " انْتهى.

قَوْله: ﴿وبعمل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة عِنْد أَحْمد وَأَصْحَابه، وَقيل: بِأبي بكر