Skip to content

التحبير شرح التحرير ينطق بالفصيح وبالأفصح فلا فرق بين ثبوتهما عنه والكلام في سوى ذلك

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٤١٨٢

معنى مَدْلُول اللَّفْظ، أَي: معنى اللَّفْظ، وَكَذَلِكَ مَفْهُوم اللَّفْظ، أَي: مَعْنَاهُ، لَا الْمَفْهُوم الْمُقَابل للمنطوق، فَاعْلَم ذَلِك وَهُوَ وَاضح، فَالْأول كَقَوْلِهِم: إِذا اتَّحد اللَّفْظ ومدلوله - كَمَا تقدم أول الْكتاب - أَي: مَعْنَاهُ.

وَإِذا علم ذَلِك ﴿فَقَالَ أَحْمد، وَأَصْحَابه، والكرخي، والرازي، وَغَيرهم: يرجح حظر على إِبَاحَة، وَابْن حمدَان عكس، وَالْغَزالِيّ وَغَيره: سَوَاء وعَلى كَرَاهَة وَندب، وَوُجُوب وَندب على إِبَاحَة، وَوُجُوب وَكَرَاهَة على ندب﴾ .

لما فَرغْنَا من التَّرْجِيح الْعَائِد إِلَى الْمَتْن شرعنا فِي التَّرْجِيح الْعَائِد إِلَى الْمَدْلُول، فيرجح مَا مَدْلُوله الْحَظْر على مَا مَدْلُوله الْإِبَاحَة؛ لِأَن فعل الْحَظْر يسْتَلْزم مفْسدَة بِخِلَاف الْإِبَاحَة، لِأَنَّهُ لَا يتَعَلَّق بِفِعْلِهَا وَلَا تَركهَا مصلحَة وَلَا مفْسدَة، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَعَلِيهِ أَحْمد، وَأَصْحَابه، والكرخي،