Skip to content

التحبير شرح التحرير ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال وفي لفظ إن الله كره لكم ذلك متفق عليهما وفي حديث اللعان وكره

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٤١٠٧

وَقد ذكر ذَلِك ابْن حمدَان فِي كِتَابه " آدَاب الْمُفْتِي "، وَأطَال وأجاد.

فَيَنْبَغِي للمستفتي أَن يحفظ الْأَدَب مَعَ الْمُفْتِي، ويجله ويعظمه، فَلَا يَقُول لَهُ وَلَا يفعل مَا جرت عَادَة الْعَوام بِهِ، كإيماء بِيَدِهِ فِي وَجهه، وَمَا مَذْهَب إمامك فِي كَذَا؟ وَمَا تحفظ فِي كَذَا؟ أَو أفتاني غَيْرك أَو فلَان بِكَذَا أَو كَذَا، أَو كَذَا قلت أَنا، أَو وَقع لي، أَو إِن كَانَ جوابك مُوَافقا فَاكْتُبْ، وَإِلَّا فَلَا.

لَكِن إِن علم غَرَض السَّائِل فِي شَيْء لم يجز أَن يكْتب بِغَيْرِهِ، وَلَا يسْأَله فِي ضجر، أَو هم، أَو قيام وَنَحْوه، وَلَا يُطَالِبهُ بِالْحجَّةِ، هَذَا الصَّحِيح.

وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: لَا يمْنَع مِنْهُ، وَيلْزمهُ ذكر دَلِيل قَطْعِيّ، وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: " للعامي سُؤال الْمُفْتِي عَن مأخذه استرشادا، وَيلْزم الْعَام حِينَئِذٍ أَن يذكر لَهُ الدَّلِيل إِن كَانَ مَقْطُوعًا بِهِ، لَا الظني لافتقاره إِلَى مَا يقصر فهم الْعَاميّ عَنهُ " انْتهى.

وَقَالَ ابْن عقيل فِي " المنثور ": من أَرَادَ كِتَابَة من فتيا أَو شَهَادَة لم يجز أَن يكبر خطه لتصرفه فِي ملك غَيره بِلَا إِذْنه وَلَا حَاجَة، كَمَا لَو أَبَاحَهُ قَمِيصه فَاسْتَعْملهُ فِيمَا يخرج عَن الْعَادة بِلَا حَاجَة.

وَكَذَلِكَ قَالَ فِي " عُيُون الْمسَائِل " فِي الْفتيا وَالشَّهَادَة، وَلَا يجوز أَن