Skip to content

التحبير شرح التحرير في كل أمره ونهيه وهو خلاف الإجماع وتوقف أيضا في جوازه وقال أيضا إن خالفه لقوة الدليل أو زيادة علم أو تقوى فقد

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٠٩٠

قَوْله: ﴿وَلَا يجوز للعامي تتبع الرُّخص، وَحكي إِجْمَاعًا، وَخَالف ابْن هُبَيْرَة، ويفسق عِنْد أَحْمد وَغَيره، وَحكي عَنهُ: لَا، وَحمل القَاضِي الأول على غير متأول أَو مقلد، وَالْحَنَفِيَّة كَالْقَاضِي: لَهُ أَن يتمذهب بِمذهب فَيَأْخُذ بِهِ فِي الْأَصَح﴾ .

يحرم على الْعَاميّ تتبع الرُّخص، وَهُوَ: أَنه كلما وجد رخصَة فِي مَذْهَب عمل بهَا وَلَا يعْمل [بغَيْرهَا فِي ذَلِك الْمَذْهَب] ، بل هَذِه الفعلة زندقة من فاعلها، كَأَن الْقَائِل بِهَذِهِ الرُّخْصَة فِي هَذَا الْمَذْهَب لَا يَقُول بِالرُّخْصَةِ بِتِلْكَ الرُّخْصَة الْأُخْرَى.

وَمِمَّا يحْكى أَن بعض النَّاس تتبع رخص الْمذَاهب وأقوال الْعلمَاء وَجَمعهَا فِي كتاب، وَذهب بهَا إِلَى بعض الْخُلَفَاء، فعرضها على بعض الْعلمَاء الْأَعْيَان، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: " يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذِه زندقة فِي الدّين، وَلَا يَقُول بِمَجْمُوع ذَلِك أحد من الْمُسلمين ".