Skip to content

التحبير شرح التحرير أيما رجل وجد ماله عند رجل قد أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه قال القاضي

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤٠٨

وَقَوله: بِفعل أَو قُوَّة، فالفعل: كإطلاق الْخمر على الْعِنَب، وَالْقُوَّة: كإطلاق الْمُسكر على الْخمر.

التَّاسِع عشر: الزِّيَادَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ [الشورى: ١١] ، فالكاف زَائِدَة: أَي: لَيْسَ مثله شَيْء، وَقيل: الزَّائِد مثل، أَي: لَيْسَ كَهُوَ شَيْء، وَإِنَّمَا حكم بِزِيَادَة أَحدهمَا؛ لِئَلَّا يلْزم أَن يكون لله تَعَالَى مثل وَهُوَ منزه عَن ذَلِك، لِأَن نفي مثل الْمثل يَقْتَضِي ثُبُوت مثل، وَهُوَ محَال، أَو يلْزم نفي الذَّات، لِأَن مثل مثل الشَّيْء هُوَ ذَلِك الشَّيْء، وثبوته وَاجِب، فَتعين أَن [المُرَاد نفي الْمثل] وَذَلِكَ: إِمَّا بِزِيَادَة الْكَاف، أَو مثل.

وَقَالَ ابْن جني: (كل حرف زيد فِي الْكَلَام الْعَرَبِيّ، فَهُوَ قَائِم مقَام إِعَادَة الْجُمْلَة مرّة أُخْرَى) .

فَيكون معنى الْآيَة: (لَيْسَ مثله شَيْء) مرَّتَيْنِ للتَّأْكِيد.

وَقد ادّعى كثير من الْعلمَاء عدم الزِّيَادَة، والتخلص من الْمَحْذُور بِغَيْر ذَلِك، وَلَا سِيمَا على القَوْل بِأَنَّهُ لَا يُطلق فِي الْقرَان وَلَا فِي السّنة زَائِد، وَذَلِكَ من وُجُوه: