التحبير شرح التحرير
Printed page ١/ ٣٩٩
مَعْلُول الْإِرَادَة، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِن حكمت فاحكم﴾ [الْمَائِدَة: ٤٢] ، أَي: إِذا أردْت أَن تحكم.
الْخَامِس: إِطْلَاق اللَّازِم على الْمَلْزُوم، كتسمية السّقف جداراً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(قوم إِذا حَاربُوا شدو مآزرهم ... دون النِّسَاء وَلَو باتت بأظهار)
يُرِيد بشد الْإِزَار: الاعتزال عَن النِّسَاء، وَمِنْه: إِطْلَاق الْمس على الْجِمَاع غَالِبا، وَإِلَّا فقد يكون الْجِمَاع بِحَائِل.
السَّادِس: عَكسه، وَهُوَ: إِطْلَاق الْمَلْزُوم على اللَّازِم، كتسمية الْعلم حَيَاة، وَمِنْه: ﴿أم أنزلنَا عَلَيْهِم سُلْطَانا فَهُوَ يتَكَلَّم﴾ [الرّوم: ٣٥] ، أَي: برهاناً فَهُوَ يدلهم، سميت الدّلَالَة كلَاما؛ لِأَنَّهَا من لوازمه، وَمِنْه قَول