Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٩٧٢

وَهُوَ معنى قَول الْفُقَهَاء فِي الْفُرُوع: لَا ينْقض الِاجْتِهَاد بِالِاجْتِهَادِ؛ لِأَن الصَّحَابَة أَجمعُوا على ذَلِك.

فَإِن أَبَا بكر حكم فِي مسَائِل بِاجْتِهَادِهِ، وَخَالفهُ عمر فَلم ينْقض أَحْكَامه، وَعلي خَالف عمر فِي اجْتِهَاده فَلم ينْقض أَحْكَامه، وَخَالَفَهُمَا عَليّ فَلم ينْقض أحكامهما، فَإِن أَبَا بكر سوى بَين النَّاس فِي الْعَطاء، فَأعْطى العبيد، وَخَالفهُ عمر ففاضل بَين النَّاس، وَخَالَفَهُمَا عَليّ فسوى بَين النَّاس، وَحرم العبيد، وَلم ينْقض أحد مِنْهُم مَا فعله من قبله.

قَوْله: ﴿وينقض بمخالفة نَص كتاب أَو سنة، وَلَو آحَاد، خلافًا لقَوْل القَاضِي، أَو إِجْمَاع قَطْعِيّ لَا ظَنِّي فِي الْأَصَح، وَلَا قِيَاس وَلَو جليا خلافًا