Skip to content

التحبير شرح التحرير وأصول الإيمان لجاز له الاجتهاد في الفروع قال والقدر الواجب من ذلك اعتقاد جازم إذ به يصير مسلما والإسلام شرط المفتي لا محالة قال الطوفي قلت المشترط في الاجتهاد بالجملة معرفة كل ما يتوقف حصول ظن الحكم الشرعي عليه سواء

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٨٨٢

كَانُوا مجتهدين مستقلين، أَو فِي مَذْهَب الْإِمَامَيْنِ؟

وفتوى الْمُجْتَهد الْمَذْكُور كفتوى الْمُجْتَهد الْمُطلق فِي الْعَمَل بهَا والاعتداد بهَا فِي الْإِجْمَاع وَالْخلاف.

الْحَالة الثَّانِيَة: أَن يكون مُجْتَهدا فِي مَذْهَب إِمَامه، مُسْتقِلّا فِي تَقْرِيره بِالدَّلِيلِ، لَكِن لَا يتَعَدَّى أُصُوله وقواعده، مَعَ إتقانه للفقه وأصوله، وأدلة مسَائِل الْفِقْه، عَارِفًا بِالْقِيَاسِ وَنَحْوه، تَامّ الرياضة، قَادِرًا على التَّخْرِيج والاستنباط وإلحاق الْفُرُوع بالأصول وَالْقَوَاعِد الَّتِي لإمامه.

وَقيل: وَلَيْسَ من شَرطه معرفَة هَذَا علم الحَدِيث، واللغة، والعربية، لكَونه يتَّخذ بنصوص إِمَامه أصولا يستنبط مِنْهَا الْأَحْكَام كنصوص الشَّارِع، وَقد يرى حكما ذكره إِمَامه بِدَلِيل فيكتفي بذلك من غير بحث عَن معَارض أَو غَيره، وَهُوَ بعيد.

وَهَذَا شَأْن أهل الْأَوْجه والطرق فِي الْمذَاهب، وَهُوَ حَال أَكثر عُلَمَاء الطوائف الْآن، فَمن عمل بِفُتْيَا هَذَا فقد قلد إِمَامه دونه؛ لِأَن معوله على صِحَة إِضَافَة مَا يَقُول إِلَى إِمَامه، لعدم استقلاله بتصحيح نسبته إِلَى الشَّارِع بِلَا وَاسِطَة إِمَامه، وَالظَّاهِر مَعْرفَته بِمَا يتَعَلَّق بذلك من حَدِيث، ولغة، وَنَحْوه.

وَقيل: إِن فرض الْكِفَايَة لَا يتَأَدَّى بِهِ؛ لِأَن تَقْلِيده نقص وخلل فِي الْمَقْصُود.

وَقيل: يتَأَدَّى بِهِ فِي الْفَتْوَى لَا فِي إحْيَاء الْعُلُوم الَّتِي يستمد مِنْهَا الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ قد قَامَ فِي فتواه مقَام إِمَام مُطلق، وَقد يُوجد مِنْهُ اسْتِقْلَال بِالِاجْتِهَادِ،