Skip to content

التحبير شرح التحرير وأصول الإيمان لجاز له الاجتهاد في الفروع قال والقدر الواجب من ذلك اعتقاد جازم إذ به يصير مسلما والإسلام شرط المفتي لا محالة قال الطوفي قلت المشترط في الاجتهاد بالجملة معرفة كل ما يتوقف حصول ظن الحكم الشرعي عليه سواء

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٨٨٠

وَقد تقدم: كَلَامه.

قَالَ ابْن مُفْلِح كَمَا تقدم: " وَاعْتبر بعض أَصْحَابنَا وَبَعض الشَّافِعِيَّة معرفَة أَكثر الْفِقْه، وَالْأَشْهر: لَا؛ لِأَنَّهُ نتيجته " انْتهى.

وَقدم فِي " آدَاب الْمُفْتِي " من شَرطه أَن يحفظ أَكثر الْفِقْه.

وَمِنْهَا: لَا يشْتَرط فِي الْمُجْتَهد أَن يكون ذكرا وَلَا حرا وَلَا عدلا، بل يجوز أَن يكون امْرَأَة، ورقيقا، وفاسقا، لَكِن لَا يستفتى الْفَاسِق وَلَا يعْمل بقوله بِخِلَاف الْمَرْأَة وَالرَّقِيق، فالعدالة شَرط فِي الْمُفْتِي لَا فِي الْمُجْتَهد؛ لِأَن الْمُفْتِي أخص فشروطه أغْلظ، أما مَسْتُور الْعَدَالَة فَتجوز فتواه فِي أحد الْقَوْلَيْنِ.

وَقيل: اشْترط فِي الْمُجْتَهد الْعَدَالَة حَتَّى إِذا أَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى حكم لَا يَأْخُذ بِهِ من علم صدقه بقرائن، وَيَأْتِي ذَلِك فِي التَّقْلِيد محررا.

قَوْله: ﴿والمجتهد فِي مَذْهَب إِمَامه الْعَارِف بمداركه، الْقَادِر على تَقْرِير قَوَاعِده، وَالْجمع وَالْفرق، وَفِي آدَاب الْمُفْتِي لَهُ أَربع صِفَات﴾ .