Skip to content

التحبير شرح التحرير لا ضرر ولا ضرار وفي رواية ولا إضرار بزيادة همزة في أوله وألف بين الراءين وقد علل أصحابنا بذلك في مسائل كثيرة جدا وقد تقدم قريبا أن أبا داود قال الفقه يدور على خمسة أحاديث منها قوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٨٤٧

- أَيْضا - أَحْكَام كَثِيرَة ذكرهَا الْفُقَهَاء فِي كتبهمْ.

وَمِمَّا يدْخل - أَيْضا - فِي هَذِه الْقَاعِدَة: الضرورات تبيح الْمَحْظُورَات، بِشَرْط عدم نقصانها عَنْهَا، وَمن ثمَّ جَازَ بل وَجب أكل الْميتَة عَنهُ المخمصة، وَكَذَلِكَ إساغة اللُّقْمَة بِالْخمرِ، وبالبول، وَقتل الْمحرم الصَّيْد دفعا عَن نَفسه إِذا صال عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يضمن، وَمِنْه الْعَفو عَن أثر الِاسْتِجْمَار، وَغير ذَلِك مِمَّا لَا حصر لَهُ.

قَوْله: ﴿وَالْمَشَقَّة تجلب التَّيْسِير﴾ .

من الْقَوَاعِد أَن الْمَشَقَّة تجلب التَّيْسِير.

وَدَلِيله: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ [الْحَج: ٧٨] . إِشَارَة إِلَى مَا خفف عَن هَذِه الْأمة من التَّشْدِيد على غَيرهم، من الإصر وَنَحْوه، وَمَا لَهُم من تخفيفات أخر دفعا للْمَشَقَّة: كَمَا قَالَ تَعَالَى: