Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٧٨٩

قَوْله: ﴿أَو نَاقِصا أَي: بِأَكْثَرَ الجزئيات [فظني] وَيُسمى إِلْحَاق الْفَرد بالأعم الْأَغْلَب، وَهُوَ حجَّة عِنْد بعض أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر: كالوتر يفعل رَاكِبًا فَلَيْسَ وَاجِبا لاستقراء الْوَاجِبَات﴾ .

هَذَا النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ الاستقراء النَّاقِص، وَهُوَ الَّذِي تتبع فِيهِ أَكثر الجزئيات لإِثْبَات الحكم الْكُلِّي الْمُشْتَرك بَين جَمِيع الجزئيات، بِشَرْط أَن لَا يتَبَيَّن الْعلَّة المؤثرة فِي الحكم، وَيُسمى هَذَا عِنْد الْفُقَهَاء بإلحاق الْفَرد بالأعم الْأَغْلَب، وَيخْتَلف فِيهِ الظَّن باخْتلَاف الجزئيات، فَكلما كَانَ الاستقراء فِي أَكثر، كَانَ أقوى ظنا.

وَقد اخْتلف فِي هَذَا النَّوْع.

فَاخْتَارَ بعض أَصْحَابنَا، وَصَاحب " الْحَاصِل "، والبيضاوي، والهندي، وَغَيرهم: أَنه حجَّة، لكنه يُفِيد الظَّن لَا الْقطع، لاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك الجزئي مُخَالفا لباقي الجزئيات المستقرأة.