Skip to content

التحبير شرح التحرير في أمور منها انصراف همم الناس عن أمر دينه والبحث عنه انتهى قال ابن مفلح وغيره وجه المنع أنه لو كان متعبدا بشرع لخالط أهله عادة رد باحتمال مانع

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٧٧٥

وَأجِيب - أَيْضا -: يعْمل بِمَا تَوَاتر فَقَط فَلَا يحْتَاج إِلَى مخالط.

وَفِيه نظر.

وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " الْمقنع ": فَإِنَّمَا كَانَ متعبدا على وضع شَرِيعَة اخْتَارَهَا لعدم الْوَحْي قبل الْبعْثَة.

وَقيل: يَقْتَضِي الْمُنَاسبَة لعلمه بِفساد مَا عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة.

وَقَالَ: الْأَصَح [أَنه] متعبد - بِكَسْر الْبَاء -.

قَالَ الْقَرَافِيّ: متعبدا بِكَسْر الْبَاء، وَلَا يجوز فتحهَا، وَكَلَام الْآمِدِيّ موهم بِخِلَاف مَا بعد الْبعْثَة، فَإِنَّهُ كَانَ متعبدا بِفَتْح الْبَاء. انْتهى.

وَقَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": " قلت: من الْمُتَّجه أَنه كَانَ متعبدا بالإلهام، أَي: يلهمه الله تَعَالَى عبادات يتعبد بهَا، ويخلق فِيهَا علما ضَرُورِيًّا بمشروعيتها لَهُ، وبمعرفة تفاصيلها، وَهَذَا أحسن مَا يُقَال فِي تعبده ﵊ قبل الْبعْثَة ".

تَنْبِيه: قَالَ الْقَرَافِيّ فِي " شرح التَّنْقِيح ": " حِكَايَة الْخلاف أَنه ﵊ كَانَ متعبدا قبل نبوته بشرع من قبله، يجب أَن يكون مَخْصُوصًا بالفروع دون الْأُصُول، فَإِن قَوَاعِد العقائد كَانَ النَّاس مكلفين بهَا إِجْمَاعًا؛ وَلذَلِك كَانَ موتاهم فِي النَّار إِجْمَاعًا، لَوْلَا التَّكْلِيف مَا كَانُوا فِي النَّار، فَهُوَ ﵊ متعبد بشرع من قبله، فَالْخِلَاف فِي الْفُرُوع خَاصَّة، فعموم إِطْلَاق الْعلمَاء مَخْصُوص بِالْإِجْمَاع ".