Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل القوادح

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٥٥٣

قَوْله (فَسَاد الِاعْتِبَار: مُخَالفَة الْقيَاس نصا، أَو إِجْمَاعًا، وَجَوَابه: بضعفه، أَو منع ظهروه، أَو تَأْوِيله، أَو القَوْل بِمُوجبِه، أَو معارضته بِمثلِهِ، وَهُوَ أَعم من فَسَاد الْوَضع، وَفَسرهُ ابْن الْمَنِيّ: بتوجيه الْمُنَازعَة فِي دلَالَة الْقيَاس) .

الثَّانِي من القوادح والاعتراضات: فَسَاد الِاعْتِبَار.

هَذَا نوع ثَان من القوادح، وَهُوَ الْمُسَمّى بِفساد الِاعْتِبَار، وَهُوَ كَون الْقيَاس مُخَالفا للنَّص أَو الْإِجْمَاع؛ فَإِن ذَلِك يدل على فَسَاده.

سَوَاء كَانَ النَّص نَص الْقُرْآن، كَمَا يُقَال فِي تبييت الصَّوْم: صَوْم مَفْرُوض، فَلَا يَصح بنية من النَّهَار كالقضاء.

فَيُقَال: هَذَا فَاسد الِاعْتِبَار [لمُخَالفَته] قَوْله تَعَالَى ﴿والصائمين والصائمات﴾ [الْأَحْزَاب: ٣٥] ، فَإِنَّهُ يدل على أَن كل صَائِم يحصل لَهُ أجر عَظِيم، وَذَلِكَ يسْتَلْزم الصِّحَّة.

أَو كَانَ النَّص سنة، كَمَا يُقَال: لَا يَصح السّلم فِي الْحَيَوَان؛ لِأَنَّهُ يشْتَمل على غرر فَلَا يَصح فِي الْمُخْتَلط.