Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل القوادح

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٥٤٧

وَيقرب مِنْهُ حِكَايَة الْهِنْدِيّ عَن بعض متأخري أهل الجدل: أَنه أنكر هَذَا السُّؤَال.

وَهَذَا وَاضح؛ لِأَن غَايَته اسْتِفْهَام لَا اعْتِرَاض، وَهُوَ من الفسر، وَهُوَ لُغَة: طلب الْكَشْف والإظهار، وَمِنْه التَّفْسِير.

قَوْله: (وَهُوَ طلب معنى لفظ الْمُسْتَدلّ لإجماله أَو غرابته، وبيانها على الْمُعْتَرض فِي الْأَصَح باحتماله، / أَو بِجِهَة الغرابة بطريقة، وَلَا يلْزمه بَيَان تَسَاوِي الِاحْتِمَالَات) .

والاستفسار: طلب معنى اللَّفْظ الَّذِي قَالَه الْمُسْتَدلّ، وَإِنَّمَا يسمع إِذا كَانَ فِي اللَّفْظ إِجْمَال أَو غرابة، وَإِلَّا فَهُوَ تعنت مفوت لفائدة المناظرة؛ إِذْ يَأْتِي فِي كل لفظ يُفَسر بِهِ لفظ ويتسلسل.

وَلذَلِك قَالَ الباقلاني: مَا يُمكن فِيهِ [الاستبهام] حسن فِيهِ الِاسْتِفْهَام. وَذَلِكَ [إِمَّا] لإجماله كَمَا لَو قَالَ الْمُسْتَدلّ: الْمُطلقَة تَعْتَد بالإقراء، فَلفظ الإقراء مُجمل.