Skip to content

التحبير شرح التحرير بيان على وفقه مع عموم الحاجة إليه في زمانه وعموم الحاجة إلى خلافه هل يعمل بذلك القياس فيه خلاف وذكر له صورا منها ضمان الدرك وهو مثال للشق الثاني من المسألة ومنها وهو مثال الأول صلاة الإنسان على من مات من المسلمين في مشارق

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٥٢٤

وَقَالَ الطوفي: فِي كل مِنْهُمَا قِيَاس بِحَسب مَطْلُوبه قطعا فِي الأول، وظنا فِي الثَّانِي.

وَقَالَ: أَكثر الْمُتَكَلِّمين يجْرِي فِي العقليات، كَمَا تَقول فِي الرُّؤْيَة للبارىء: لِأَنَّهُ مَوْجُود، وكل مَوْجُود مرئي.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَمنعه قوم من الحشوية وغلاة الظَّاهِرِيَّة فِي العقليات، وَالأَصَح الْجَوَاز، وَمثل بِمَا ذكرنَا.

ثمَّ قَالَ: وَوَافَقَهُمْ على الْمَنْع ابْن برهَان فِي الْوَجِيز ".

وَمنعه قوم فِي الْعَادَات والحقائق.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَابْن مُفْلِح تبعا للمسودة: " قَالَ قوم: الْقيَاس إِنَّمَا يجوز وَيثبت فِي الْأَحْكَام دون الْحَقَائِق، ذكرُوا ذَلِك فِي قَوْلهم فِي إِثْبَات حَيَاة الشّعْر أَنه جُزْء من الْحَيَوَان مُتَّصِل بِهِ اتِّصَال خلقَة، فَلم يُفَارق الْحَيَوَان فِي النَّجَاسَة بِالْمَوْتِ كالأعضاء.

قَالُوا: وَالدَّلِيل على أَنه تحله الْحَيَاة أَنه نمى بِالْحَيَاةِ وَيَنْقَطِع نماؤه بِالْمَوْتِ، وَهَذَا من بَاب الِاسْتِدْلَال على الْحَيَاة بخصائصها لَا من بَاب إِثْبَات الْحَيَاة بِالْقِيَاسِ؛ لِأَن الْقيَاس إِنَّمَا يجوز فِي الْأَحْكَام لَا فِي إِثْبَات الْحَقَائِق كَمَا يسْتَدلّ بالحركة الاختيارية على الْحَيَاة.

قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا لَا طائل تَحْتَهُ بل الْقيَاس قِيَاس التأصيل وَالتَّعْلِيل والتمثيل يجْرِي فِي كل شَيْء، وعمدة الطِّبّ مبناها على الْقيَاس، وَإِنَّمَا هُوَ