Skip to content

التحبير شرح التحرير من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل الحديث فإنا نقطع بعدم اعتبار الشارع الذكورة والأنوثة فيه ومثل قوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٤٦٠

قَوْله: (وَقِيَاس عِلّة بِأَن صرح فِيهِ بهَا، وَقِيَاس دلَالَة بِأَن جمع فِيهِ بِمَا [يلازم] الْعلَّة، أَو جمع بِأحد موجبي الْعلَّة فِي الأَصْل لملازمة الآخر، وَقِيَاس فِي معنى الأَصْل بِأَن جمع بِنَفْي الْفَارِق كالأمة فِي الْعتْق) .

يَنْقَسِم الْقيَاس بِاعْتِبَار علته إِلَى قِيَاس عِلّة، وَقِيَاس دلَالَة، وَقِيَاس فِي معنى الأَصْل.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون بِذكر الْجَامِع أَو بإلغاء الْفَارِق، فَإِن كَانَ بِذكر الْجَامِع فالجامع إِن كَانَ هُوَ الْعلَّة سمي قِيَاس الْعلَّة.

كَقَوْلِنَا فِي المثقل: قتل عمد عدوان فَيجب فِيهِ الْقصاص كالجارح. وَإِن كَانَ الْجَامِع وَصفا لَا زما من لَوَازِم الْعلَّة، أَو أثرا من آثارها، أَو حكما من أَحْكَامهَا، فَهُوَ قِيَاس الدّلَالَة؛ لِأَن الْمَذْكُور لَيْسَ عين الْعلَّة بل شَيْء يدل عَلَيْهَا.

مِثَال الأول: قِيَاس النَّبِيذ على الْخمر بِجَامِع الرَّائِحَة الفائحة الْمُلَازمَة للشدة المطربة، وَلَيْسَت نفس الْعلَّة وَإِنَّمَا هِيَ لَازِمَة لَهَا.

وَمِثَال الثَّانِي: قَوْلنَا فِي المثقل: قتل أَثم بِهِ فَاعله من حَيْثُ إِنَّه قتل فَوَجَبَ فِيهِ الْقصاص كالجارح، فالأثم بِهِ لَيْسَ نفس الْعلَّة بل أثر من أثارها.