Skip to content

التحبير شرح التحرير بعثوا لتحصيل مصالح العباد فيعلم ذلك بالاستقراء فمهما وجدنا مصلحة غلب على الظن أنها مطلوبة للشرع فنعتبرها لأن الظن مناط العمل وقال القرافي المصالح بالإضافة إلى شهادة الشرع لها بالاعتبار ثلاثة أقسام ما شهد الشرع

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٩٥

بهَا يشبه التَّمَسُّك بحبال الْقَمَر " انْتهى.

وَقَالَ الْقَرَافِيّ: " وَأما الْمصَالح الْمُرْسلَة فغيرنا يُصَرح بإنكارها، وَلَكنهُمْ عِنْد التَّفْرِيع تجدهم يعللون بِمُطلق الْمصلحَة، وَلَا يطالبون أنفسهم عِنْد الفروق والجوامع بإبداء الشَّاهِد لَهَا بِالِاعْتِبَارِ، بل يعتمدون على مُجَرّد الْمُنَاسبَة ". انْتهى.

وَقَالَ: الْمصلحَة الْمُرْسلَة فِي جَمِيع الْمذَاهب؛ لأَنهم يقيسون ويعرفون بالمناسبات وَلَا يطْلبُونَ شَاهدا بِالِاعْتِبَارِ، وَلَا يَعْنِي الْمصلحَة الْمُرْسلَة إِلَّا ذَلِك.

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي الِاسْتِدْلَال: " الْمصَالح الْمُرْسلَة سبقت فِي المسلك الرَّابِع إِثْبَات الْعلَّة بالمناسبة.

قَالَ بعض أَصْحَابنَا: أنكرها متأخرو أَصْحَابنَا من أهل الْأُصُول والجدل، وَابْن الباقلاني، وَجَمَاعَة من الْمُتَكَلِّمين، وَقَالَ بهَا مَالك) .