Skip to content

التحبير شرح التحرير كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ثم قال ألا وإن حمى الله محارمه

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٨٥

قَوْله: (وحاجي: كَبيع وَنَحْوه، وَبَعضهَا أبلغ، وَقد يكون ضَرُورِيًّا كَشِرَاء ولي مَا يَحْتَاجهُ طِفْل وَنَحْوه) .

الثَّانِي من الْأَقْسَام وَالثَّلَاثَة: الحاجي، وَهُوَ الَّذِي لَا يكون فِي مَحل الضَّرُورَة بل مَحل الْحَاجة، وَيُقَال لَهُ: المصلحي، كَمَا عبر بِهِ الْبَيْضَاوِيّ.

كَالْبيع وَالْإِجَارَة وَنَحْوهمَا كالمساقاة وَالْمُضَاربَة؛ لِأَن مَالك الشَّيْء قد لَا يعيره وَلَا يَهبهُ، وَلَيْسَ كل أحد يعرف عمل الْأَشْجَار وَلَا التِّجَارَة، وَقد يعرف ذَلِك، لكنه مَشْغُول بأهم من ذَلِك.

فَهَذِهِ الْأَشْيَاء وَمَا أشبههَا لَا يلْزم من فَوَاتهَا فَوَات شَيْء من الضروريات [الْخمس] .

وَادّعى أَبُو الْمَعَالِي أَن البيع ضَرُورِيّ.

وَلَعَلَّه أَرَادَ مَا ةكثر الْحَاجة إِلَيْهِ بِحَيْثُ صَار ضَرُورِيًّا؛ لِأَن النَّاس لَو لم يتبادلوا مَا بِأَيْدِيهِم لجر ذَلِك ضَرُورَة، فعلى الأول بَعْضهَا أبلغ.

وَقد يكون ضَرُورِيًّا كَالْإِجَارَةِ على تَرْبِيَته الطِّفْل، أَو شِرَاء المطعوم والملبوس لَهُ، حَيْثُ كَانَ فِي معرض التّلف من الْجُوع وَالْبرد.