Skip to content

التحبير شرح التحرير لما سئل عن بيع الرطب بالتمر أينقص إذا يبس قالوا نعم فنهى عنه والثاني كقوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٣٢

فَكَأَنَّهُ قيل: كفر لكونك واقعت فِي نَهَار رَمَضَان، فَكَانَ الْحَذف الَّذِي ترَتّب بِهِ الحكم لفظا مَوْجُودا هُنَا، فَيكون مَوْجُودا تَقْديرا، هَذَا هُوَ الَّذِي يغلب على الظَّن من ذَلِك.

وَأَيْضًا: لَو كَانَ المُرَاد غير ذَلِك يلْزم خلو السُّؤَال عَن الْجَواب، وَتَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة.

فَإِن حذف شَيْء من الْأَوْصَاف الْمُرَتّب عَلَيْهَا الْجَواب لكَونه لَا مدْخل لَهُ فِي الْعلَّة لكَونه أَعْرَابِيًا أَو زيدا، وَكَون المجامعة زَوْجَة أَو أمة، أَو فِي قبلهَا، وَكَونه شهر تِلْكَ السّنة وَنَحْوه، فيسمى إِخْرَاج ذَلِك عَن الِاعْتِبَار تَنْقِيح المناط.

والتنقيح لُغَة: التخليص والتهذيب، يُقَال: نقحت الْعظم إِذا استخرجت مخه.