Skip to content

التحبير شرح التحرير في الشهداء زملوهم بكلومهم ودمائهم فإنهم يبعثون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما فهذا كله صريح في التعليل عند القاضي وأبي الخطاب والآمدي وابن الحاجب وغيرهم خصوصا فيما لحقته الفاء كما تقدم فإنه يبعث ويبعثون فإنها

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٢٣

معنى هَذَا الْكَلَام / أَن الْفِعْل بِحكم الأَصْل فِي وضع اللُّغَة أَو اسْتِعْمَالهَا إِنَّمَا يُضَاف إِلَى علته وَسَببه، فَإِن أضيف إِلَى مَا لَا يصلح عِلّة فَهُوَ مجَاز، وَيعرف [ذَلِك] [بِقِيَام] الدَّلِيل على عدم صلاحيته عِلّة، مثل أَن يُقَال للْفَاعِل لم فعلت؟ فَيَقُول: لِأَنِّي أردْت، فَإِن هَذَا لَا يصلح أَن يكون عِلّة فَهُوَ اسْتِعْمَال اللَّفْظ فِي غير مَحَله، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِن الْإِرَادَة لَيست عِلّة للْفِعْل [وَإِن] كَانَت هِيَ الْمُوجبَة لوُجُوده أَو المصححة لَهُ؛ لِأَن المُرَاد بِالْعِلَّةِ فِي الِاصْطِلَاح هُوَ الْمُقْتَضِي الْخَارِجِي للْفِعْل، أَي: الْمُقْتَضِي لَهُ من خَارج، والإرادة لَيست معنى خَارِجا عَن الْفَاعِل.

قَوْله: [وإيماء وتنبيه] .

قسمنا النَّص إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام:

إِلَى صَرِيح، وَظَاهر، وإيماء وتنبيه.

وتبعنا فِي ذَلِك ابْن الْبناء فِي " عقوده "، والبيضاوي، والسبكي، والبرماوي، وَغَيرهم.

وَلم يذكر أَكثر الْأَصْحَاب تَقْسِيم النَّص إِلَى: صَرِيح، وَظَاهر، وإيماء