Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٠٥

بِالْقِيَاسِ؛ لِأَن الْقيَاس حِينَئِذٍ بَاطِل إِذْ الْقيَاس لَا يقدم على النَّص، لَكِن الْقيَاس فِي نَفسه صَحِيح إِلَّا أَنه ملغي لَا يعْمل بِهِ، وَلذَلِك يُقَال: إِذا تعَارض النَّص وَالْقِيَاس فالنص مقدم؛ لِأَن التَّعَارُض إِنَّمَا يكون عِنْد صِحَة المتعارضين، ففائدة الْقيَاس التمرين ورياضة الذِّهْن.

قَالَ الْعَضُد: " وَمِنْهَا: أَن لَا يكون الْفَرْع مَنْصُوصا عَلَيْهِ لَا إِثْبَاتًا وَإِلَّا ضَاعَ الْقيَاس، وَلَا نفيا، وَإِلَّا لم يجز الْقيَاس ".

وَقَالَ الكوراني: " من شُرُوط الْفَرْع أَن لَا يكون حكمه مَنْصُوصا عَلَيْهِ بِنَصّ مُوَافق؛ لِأَن وجود النَّص يُغني عَن الْقيَاس لتقدمه عَلَيْهِ، خلافًا لمن يجوز قيام دَلِيلين على مَدْلُول وَاحِد، فَإِنَّهُ يجْتَمع عِنْده النَّص وَالْقِيَاس على حكم وَاحِد.

فالتحقيق: أَنه أَرَادَ أَن طَائِفَة جوزت قيام دَلِيلين، بِمَعْنى أَن كلا مِنْهُمَا يُفِيد الْعلم بالمدلول فَهَذَا غير مَعْقُول؛ لِأَنَّهُ تَحْصِيل الْحَاصِل، وَإِن أَرَادَ إيضاحا واستظهرا، فَلم يُخَالف فِيهِ أحد أَلا تراهم يَقُولُونَ: الدَّلِيل على الْمَسْأَلَة الْإِجْمَاع وَالنَّص وَالْقِيَاس، وَأما إِذا كَانَ النَّص مُخَالفا فقد علمت أَنه مقدم على الْقيَاس " انْتهى.

قَوْله: [قَالَ الْحَنَفِيَّة، والآمدي، وَابْن الْحَاجِب، وَابْن