Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٢٦٥

قَالَ ابْن مُفْلِح: " اخْتلفُوا فِي جَوَاز تَأْخِير عِلّة الأَصْل عَن حكمه، كتعليل ولَايَة الْأَب على صَغِير عرض لَهُ جُنُون: بالجنون.

وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ وَغَيره: الْمَنْع لِاسْتِحَالَة ثُبُوت الحكم بِلَا باعث، وَإِن جَازَ التَّعْلِيل بالأمارة فتعريف الْمُعَرّف كتعريف الحكم بِالنَّصِّ. وَفِيه نظر؛ لجَوَاز كَون فائدتها تَعْرِيف حكم الْفَرْع فَيتَوَجَّه قَول ثَالِث " انْتهى.

قَوْله: [وَأَن لَا ترجع عَلَيْهِ بالإبطال، وَإِن عَادَتْ عَلَيْهِ بالتخصيص فَالْخِلَاف] .

من الشُّرُوط أَن لَا تعود على حكم الأَصْل الَّذِي استنبطت مِنْهُ بالإبطال حَتَّى لَو استنبطت من نَص وَكَانَت تُؤدِّي إِلَى ذَلِك كَانَ فَاسِدا؛ وَذَلِكَ لِأَن الأَصْل منشئها، فإبطالها لَهُ إبِْطَال لَهَا لِأَنَّهَا فَرعه وَالْفرع لَا يبطل أَصله، إِذْ لَو أبطل أَصله لأبطل نَفسه.

كتعليل الْحَنَفِيَّة وجوب الشَّاة فِي الزَّكَاة بِدفع حَاجَة الْفَقِير، فَإِنَّهُ مجوز لإِخْرَاج قيمَة الشَّاة، مفض إِلَى عدم وُجُوبهَا بالتخيير بَينهَا وَبَين قيمتهَا.

وَلَهُم أَن يَقُولُوا: مَا الْفرق بَين هَذَا وَبَين تجويزكم [الِاسْتِنْجَاء] بِكُل جامد طَاهِر قالع غير مُحْتَرم استنباطا من أمره ﵇: " فِي الِاسْتِنْجَاء