Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٣٢١

قَوْله: ﴿وَهِي [- دلَالَة الِالْتِزَام -] عقلية، وَقَالَ الرَّازِيّ وَغَيره: والتضمن أَيْضا، وَقيل: الثَّلَاثَة لفظية﴾ .

هَذَا إِشَارَة إِلَى تَحْقِيق الْخلاف الْمَشْهُور فِي الدلالات الثَّلَاث، هَل هِيَ كلهَا لفظية، أَو الْمُطَابقَة فَقَط والأخريان عقليتان، أَو الْمُطَابقَة والتضمن لفظيتان والالتزام عقلية؟

ثَلَاثَة مَذَاهِب:

الْمَذْهَب الأول - وَهُوَ أَنَّهَا كلهَا لفظية - قَول الْأَكْثَر، لِأَن الِاسْتِنَاد للفظ فِي كل من الثَّلَاث، إِذْ هُوَ وَاسِطَة فِي الدّلَالَة على الْجُزْء وَاللَّازِم، فَكَانَ كالمطابقة.

الْمَذْهَب الثَّانِي - وَهُوَ أَن الْمُطَابقَة فَقَط لفظية والتضمن والالتزام عقليتان - قَول الرَّازِيّ، والتلمساني، والهندي، وَغَيرهم، لِأَن اللَّفْظ الْمَوْضُوع للْكُلّ لم يوضع للجزء وَلَا للازم، فَمَا دلّ إِلَّا بِوَاسِطَة تضمنه لَهُ