التحبير شرح التحرير
قِيَاسه على السَّائِمَة بِخِلَاف مَا لَو ألغى لفظ السَّائِمَة، وَصَارَ التَّقْدِير فِي الْغنم زَكَاة، فَلَا حَاجَة حِينَئِذٍ لقياس المعلوفة بالسائمة؛ لِأَن لفظ الْغنم شَامِل لَهما، فِي ذَلِك خلاف.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَالْمُخْتَار الثَّانِي حَتَّى إِن بَعضهم حكى فِيهِ الْإِجْمَاع، وَهُوَ ظَاهر مَا أوردهُ ابْن الْحَاجِب فِي أثْنَاء مَسْأَلَة مَفْهُوم الصّفة.
الثَّالِثَة: الضَّابِط لهَذِهِ الشُّرُوط، وَمَا فِي مَعْنَاهَا أَن لَا يظْهر لتخصيص الْمَنْطُوق فَائِدَة غير نفي الحكم عَن الْمَسْكُوت عَنهُ، وعَلى ذَلِك اقْتصر الْبَيْضَاوِيّ.
قَوْله: ﴿وَهُوَ أَقسَام﴾ - أَعنِي مَفْهُوم الْمُخَالفَة -:
﴿أَحدهَا﴾ : مَفْهُوم ﴿الصّفة﴾ ، إِنَّمَا بَدَأَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رَأس المفاهيم. قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: لَو عبر معبر عَن جَمِيع المفاهيم بِالصّفةِ كَانَ ذَلِك متجها؛