Skip to content

التحبير شرح التحرير عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فهذا قاطع وكذلك الأمثلة المتقدمة فإنها قطعية والقطعي كون التعليل بالمعنى وكونه أشد مناسبة للفرع قطعيين ومثال الظني ما احتج به الإمام أحمد في أنه لا شفعة لذمي على مسلم بقوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٩٠

وَكَذَا شَهَادَة الْكَافِر، وَإِيجَاب الْكَفَّارَة فِي قتل الْعمد، وَيَمِين الْغمُوس على مَا يَأْتِي بعد هَذَا.

وَزعم أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الْفَخر إِسْمَاعِيل من أَصْحَابنَا فِي جدله أَنه لَيْسَ فِيهِ قَطْعِيّ؛ لاحْتِمَال أَن يكون المُرَاد فِي مَفْهُوم الْمُوَافقَة غير مَا عللوه بِهِ.

وَالْأَكْثَر على خِلَافه.

قَوْله: ﴿وَإِذا ردَّتْ شَهَادَة فَاسق فكافر أولى، فظني وَقيل: فَاسد﴾ .

تقدم حد الْقطعِي، وَأما الظني فَهُوَ مَا إِذا كَانَ التَّعْلِيل فيهمَا ظنيا، وَكَونه أَشد مُنَاسبَة للفرع ظنيا، فَإِن كَانَا قطعيين فقطعي وَإِن كَانَ أَحدهمَا ظنيا فظني.

مِثَال الظني قَوْلهم: إِذا ردَّتْ شَهَادَة الْفَاسِق فالكافر أولى برد شَهَادَته؛ إِذْ الْكفْر فسق وَزِيَادَة، فَهُوَ ظَنِّي على الصَّحِيح، اخْتَارَهُ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة "، والطوفي فِي " مُخْتَصره "، و " شَرحه "، وَابْن الْحَاجِب