Skip to content

التحبير شرح التحرير لفيروز الديلمي وقد أسلم على أختين اختر أيتهما شئت على أحد الأمرين إما الابتداء أو إمساك الأولى أولت الحنفية هذا الحديث بالتأويلين المذكورين في الذي قبله وإنما كان أبعد من الذي قبله لأن النافي للتأويل المذكور في الأول هو الأمر

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٥٦

الشَّاة وَقِيمَة الشَّاة، وَهُوَ استنباط يعود بالتعميم، كَمَا فِي " وليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار " يعمم فِي الْخرق وَنَحْوهَا، وَفِي " لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان " يعمم فِي كل مَا يشوش الْفِكر، وَلَا يعود بالإبطال.

وَأجِيب: بِأَن الشَّارِع لَعَلَّه رَاعى أَن يَأْخُذ الْفَقِير من جنس مَال الْغَنِيّ فيتشاركان فِي الْجِنْس فَتبْطل الْقيمَة فَعَاد بِالْبُطْلَانِ من هَذِه الْجِهَة، وَبَاب الزَّكَاة فِيهِ ضرب من التَّعَبُّد.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: قلت: وَأَيْضًا فَإِذا كَانَ التَّقْدِير قيمَة شَاة يكون قَوْلهم بإجزاء الشَّاة لَيْسَ بِالنَّصِّ، بل بِالْقِيَاسِ فَيتْرك الْمَنْصُوص ظَاهرا، وَيخرج ثمَّ يدْخل بِالْقِيَاسِ فَهَذَا عَائِد بِإِبْطَال النَّص لَا محَالة.