Skip to content

التحبير شرح التحرير أما في حياته فلا خلاف في وجوب المبادرة إلى الأخذ به وإجراء على عمومه لأن أصول الشريعة لم تكن متقررة لجواز أن يحدث بعد ورود العام مخصص وبعد النص نسخ فلا يفيد البحث عن ذلك شيئا وجه القول الأول الموجب للاستغراق لفظ العموم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٣٨

من بَاب الْمعَارض، فِيهِ قَولَانِ كَمَا فِي تَخْصِيص الْعلَّة، ثمَّ ذكر قَول القَاضِي اللَّفْظ الدَّال على الْعُمُوم هُوَ الْمُجَرّد عَن قرينَة، فَلَا يُوجد إِلَّا وَهُوَ دَال عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يدل على الْخُصُوص بِقَرِينَة، ثمَّ ذكر أَيْضا الْمُوجب للْعُمُوم قصد الْمُتَكَلّم فَيَكْفِي فِي الْخُصُوص عدم قصد الْعُمُوم، أَو يُقَال: الْمُوجب للخصوص قصد الْمُتَكَلّم فَيَكْفِي فِي الْعُمُوم عدم قصد الْخُصُوص.

كَلَام القَاضِي يَقْتَضِي أَن اللَّفْظ لَا يَتَّصِف فِي نَفسه بِعُمُوم، وَلَا خُصُوص إِلَّا بِقصد الْمُتَكَلّم.

قَالَ: وَهَذَا جيد فَيُفَرق بَين إِرَادَة عدم الصُّورَة الْمَخْصُوصَة، أَو عدم إرادتها.

قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ، وَأَيْضًا كَمَا يجب حمله على عُمُوم الزَّمَان وَإِن جَازَ نسخه فِي بعضه.

أجَاب فِي " التَّمْهِيد ": مَا يخص الْأَعْيَان يرد مَعَه، وَقَبله، فَيجب الْبَحْث، والنسخ لَا يرد إِلَّا بعد وُرُود الصِّيغَة فَلَا يجب كَمَا لَا يتَوَقَّف فِيمَن ثبتَتْ عَدَالَته حَتَّى يرد عَلَيْهِ الْفسق.