Skip to content

التحبير شرح التحرير ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ألا وهي القلب وقد دللنا أيضا على أن العقل بعضالعلوم الضرورية والعلوم الضرورية لا تكون إلا في القلب ومع هذا له اتصال بالدماغ قاله التميمي من أصحابنا وغيره من الأصحاب

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢٦٥

أَكثر الْأَصْحَاب قطعُوا عَن أَحْمد: (فِي الدِّمَاغ) وَلم يحكوا عَنهُ فِيهِ خلافًا، [وَهَذَا] القَوْل اخْتَارَهُ من أَصْحَابنَا الطوفي، وَالْحَنَفِيَّة، والفلاسفة.

وَاحْتَجُّوا لَهُ: بِأَن الْعُقَلَاء تراهم يضيفون الْعقل إِلَى الرَّأْس، فَيَقُولُونَ: هَذَا ثقيل الرَّأْس، وَهَذَا فِي دماغه عقل، وَعكس هَذَا يَقُولُونَ: هَذَا فارغ الدِّمَاغ، وَهَذَا فِيمَا رَأسه دماغه عقل.

وَاحْتَجُّوا أَيْضا: بِأَنَّهُ إِذا ضرب على رَأسه يَزُول عقله، وَلَو ضرب على جَمِيع بدنه لم يزل عقله.

ورد: بِأَن الضَّرْب على غَيره يزِيل الْعقل أَيْضا.

وَقيل: إِن قُلْنَا: الْعقل جَوْهَر كَانَ فِي الرَّأْس، وَإِلَّا كَانَ فِي الْقلب.

وَقيل: هُوَ فِي كل الْبدن، حَكَاهُ ابْن حمدَان فِي " الْمقنع ".

وَقَالَ / ابْن السُّبْكِيّ فِي " قَوَاعِده ": (وَقيل: لكل حاسة مِنْهُ نصيب) .