Skip to content

التحبير شرح التحرير لا صلاة إلا بطهور ولا نكاح إلا بولي ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ونحو ذلك قال ومعلوم إنه لم يرد بذلك نفي نفس الفعل لأن الفعل موجود من حيث المشاهدة وإنما يراد نفي حكمه فإذا وجد الفعل على الصفة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٢٩٤

وَأما المناقضة - وَهُوَ الرَّابِع - فلأنهم أبطلوا النِّكَاح فِي الْعدة، وَنِكَاح الْمحرم، والمحاقلة، والمزابنة، وَالْمُلَامَسَة، وَالْعقد على مَنْكُوحَة الْأَب؛ لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء﴾ الْآيَة [النِّسَاء: ٢٢] ، ﴿وَلَا تنْكِحُوا المشركات﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢١] ، وَالصَّلَاة فِي الْمَكَان النَّجس وَالثَّوْب النَّجس، وَحَالَة كشف الْعَوْرَة، إِلَى غير ذَلِك، وَلَا مُسْتَند إِلَّا النَّهْي.

قَالَ: لَو دلّ الْفساد لناقض التَّصْرِيح بِالصِّحَّةِ فِي قَوْله: نهيتك عَن فعل كَذَا، فَإِن فعلت صَحَّ.

قُلْنَا: الْجَواب عَنهُ من أوجه:

أَحدهَا: أَن ذَلِك لَهُ نقل.

الثَّانِي: الْمَنْع من جَوَاز التَّصْرِيح بِالصِّحَّةِ لما ذكرنَا من حِكْمَة الْفساد ورجحانها.