التحبير شرح التحرير
فلقرينة، ثمَّ ﴿قَالَ ابْن عقيل وَغَيره: اتفقنا أَن إِرَادَة النُّطْق مُعْتَبرَة﴾ وَإِلَّا فَلَيْسَ طلبا واقتضاء واستدعاء.
وَاخْتلف النَّاس هَل هُوَ كَلَام؟
فنفاه الْمُحَقِّقُونَ فقوم لقِيَام الْكَلَام بِالنَّفسِ، وَقوم لعدم الْإِرَادَة، وَعِنْدنَا لِأَنَّهُ مَدْفُوع إِلَيْهِ كخروج حرف عَن غَلَبَة عطاس وَنَحْو.
﴿و﴾ حد ﴿أَكثر الْمُعْتَزلَة﴾ الْأَمر ﴿بقول الْقَائِل لمن دونه: افْعَل، أَو مَا يقوم مقَامه من غير الْعَرَبيَّة﴾ .
وَنقض طرده بالتهديد، وَالْإِبَاحَة، والتكوين، والإرشاد، والحاكي، وبصدوره من الْأَعْلَى خضوعا، وَعَكسه: بصدوره من الْأَدْنَى استعلاء.
﴿وَبَعْضهمْ: صِيغَة افْعَل مُجَرّدَة عَن الْقَرَائِن الصارفة عَن الْأَمر﴾ .
وَفِيه: تَعْرِيف الْأَمر بِالْأَمر فَهُوَ من تَعْرِيف الشَّيْء بِنَفسِهِ، وَإِن أسقط قيد الْقَرَائِن بَقِي صِيغَة افْعَل مُجَرّدَة فَيرد التهديد وَغَيره.