Skip to content

التحبير شرح التحرير صرح به في القواعد الأصولية وهذا الصحيح الذي عليه الإمام أحمد وأصحابه وأكثر العلماء

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٥٩

وَاعْلَم أَن لفظ الْأَمر يُطلق بِإِزَاءِ معَان:

مِنْهَا: الْمَعْنى الاصطلاحي الَّذِي هُوَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْبَاب.

وَمِنْهَا: الْفِعْل، يُقَال: زيد فِي أَمر عَظِيم من سفر أَو غَيره، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ [آل عمرَان: ١٥٩] ، أَي: فِي الْفِعْل، وَنَحْوه قَوْله تَعَالَى: ﴿أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله﴾ [هود: ٧٣] ، ﴿حَتَّى إِذا جَاءَ أمرنَا﴾ [هود: ٤٠] .

وَمِنْهَا: الشَّأْن، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمر فِرْعَوْن برشيد﴾ [هود: ٩٧] ، أَي: شَأْنه.

وَالْمعْنَى الَّذِي هُوَ مبَاشر لَهُ، وَقَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه﴾ [النَّحْل: ٤٠] .

وَمِنْهَا: الصّفة، كَقَوْل الشَّاعِر:

( ... ... ... ... ... ... ... لأمر مَا يسوّد من يسود)

أَي: بِصفة من صِفَات الْكَمَال.

وَمِنْهَا: الشَّيْء، كَقَوْلِهِم: تحرّك الْجِسْم لأمر، أَي: لشَيْء.