Skip to content

التحبير شرح التحرير البراء بن عازب عند النوم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت قال ورسولك قال لا ونبيك متفق عليه رد إنما يجوز لمن علم المعنى وفائدة قوله للبراء عدم الالتباس بجبريل أو الجمع بين لفظي النبوة والرسالة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٠٨٨

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: الْجَواب عَن حَدِيث الْبَراء من ثَلَاثَة أوجه:

أَحدهَا: أَن الرَّسُول كَمَا يكون من الْأَنْبِيَاء يكون من الْمَلَائِكَة.

الثَّانِي: أَن تضمن قَوْله: " وَرَسُولك " النُّبُوَّة بطرِيق الِالْتِزَام، فَأَرَادَ ﵇ أَن يُصَرح بِذكرِهِ النُّبُوَّة.

الثَّالِث: الْجمع بَين لَفْظِي النُّبُوَّة والرسالة. انْتهى.

تَنْبِيه: قَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: إِذا قُلْنَا تجوز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فلهَا شُرُوط:

أَحدهَا: كَون الرَّاوِي عَارِفًا بدلالات الْأَلْفَاظ وَاخْتِلَاف مواقعها.

وَالثَّانِي: أَن لَا يكون متعبدا بِلَفْظِهِ كالقرآن قطعا وكالتشهد فَلَا يجوز نقل أَلْفَاظه بِالْمَعْنَى اتِّفَاقًا. نَقله الكيا، وَالْغَزالِيّ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن برهَان، وَابْن فورك، وَغَيرهمَا.

وَالثَّالِث: أَن لَا يكون من الْمُتَشَابه؛ ليَقَع الْإِيمَان بِلَفْظِهِ من غير تَأْوِيل أَو بِتَأْوِيل على المذهبين، فروايته بِالْمَعْنَى يُؤَدِّي إِلَى خلل على الرِّوَايَتَيْنِ.