Skip to content

التحبير شرح التحرير وما به الإرشاد هو كتاب الله وسنة رسوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢٠٣

" ب "، أَو كَانَ مَوْضُوعا فِي المقدمتين، فَهُوَ الشكل الثَّالِث، نَحْو: كل " ب " " أ " وكل " ب " " ج ".

وَلَا ينْتج شَيْء من هَذِه الثَّلَاثَة إِلَّا بعد الرَّد إِلَى الأول الْمَلْزُوم غَالِبا على الْوَجْه الْمُبين فِي الْفَنّ.

وَأما الاستثنائي فَهُوَ مَا كَانَ بِشَرْط أَو تَقْسِيم، فَالْأول يُسمى الْمُتَّصِل نَحْو: إِن كَانَ هَذَا إنْسَانا فَهُوَ حَيَوَان، وَيُسمى الشَّرْط مقدما وَالْجَزَاء تالياً، ثمَّ يسْتَثْنى ب " لَكِن " فَيُقَال: لكنه لَيْسَ بحيوان فَلَيْسَ إنْسَانا، أَو لكنه إِنْسَان فَهُوَ حَيَوَان، فَيحصل الإنتاج باستثناء نقيض التَّالِي فينتج نقيض الْمُقدم، وباستثناء عين الْمُقدم فينتج عين التَّالِي كَمَا مثلناه.

[لِأَنَّهُ يلْزم] من ثُبُوت الملوزم ثُبُوت اللَّازِم، وَمن انْتِفَاء اللَّازِم انْتِفَاء الْمَلْزُوم غَالِبا، أما اسْتثِْنَاء عين التَّالِي أَو نقيض عين الْمُقدم فَلَا ينتجان؛ لجَوَاز أَن يكون اللَّازِم أَعم من الْمَلْزُوم، أما إِذا اسْتَوَى الْمُقدم والتالي فِي التلازم فينتج فِي الْأَرْبَعَة، نَحْو: لَو كَانَ بشرا لَكَانَ إنْسَانا.

وَالثَّانِي يُسمى الْمُنْفَصِل نَحْو: الْعدَد إِمَّا زوج أَو فَرد لكنه زوج فَلَيْسَ بفرد، أَو فَرد فَلَيْسَ بِزَوْج، أَو لكنه لَيْسَ بِزَوْج فَهُوَ فَرد، أَو لَيْسَ بفرد فَهُوَ زوج.

وَهَذَا مُبين فِي مَوْضِعه، وَإِنَّمَا ذكرته أنموذجاً، وَمن أَرَادَ بَسطه فليطلبه فِي مظانه.