Skip to content

التحبير شرح التحرير وما به الإرشاد هو كتاب الله وسنة رسوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢٠٠

وَقَوله: فَصَاعِدا؛ مَبْنِيّ على جَوَاز الْقيَاس الْمركب، وَهُوَ مَا كَانَ فِيهِ أَكثر من مقدمتين، وعَلى ذَلِك جرى ابْن ابْن الْحَاجِب وَجمع.

وَأما من يرى أَن ذَلِك قياسان لَا قِيَاس وَاحِد لَا يحْتَاج أَن يَقُول: فَصَاعِدا، بل يَقُول: تصديقان عَنْهُمَا تَصْدِيق ثَالِث.

لَكِن لابد على الْقَوْلَيْنِ أَن يكون على وَجه ينْتج الحكم الْمَطْلُوب؛ بِأَن يكون على القانون الْمُبين فِي الْمنطق المبرهن / على صِحَّته، أَفَادَ الْقطع أَو الظَّن.

﴿وَقيل: يسْتَلْزم لنَفسِهِ﴾ يَعْنِي: يسْتَلْزم قولا آخر لنَفسِهِ، أَعم من أَن يكون الاستلزام بَينا أَو غَيره، فَيتَنَاوَل الأشكال الْأَرْبَعَة وَغَيرهَا.

وَيخرج بقوله: يسْتَلْزم لنَفسِهِ: الأمارة؛ فَإِنَّهَا لَا تَسْتَلْزِم لنَفسهَا قولا أخر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَين الأمارة وَمَا تفيده ربط عَقْلِي يَقْتَضِي لُزُوم القَوْل الآخر عَنْهَا.