Skip to content

التحبير شرح التحرير وما به الإرشاد هو كتاب الله وسنة رسوله

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ١٩٨

يُمكن التَّوَصُّل بصحيحه لَكِن لمطلوب تصوري - لَا تصديقي خبري - وَهُوَ الْحَد والرسم، فَلَا يُسمى شَيْء من ذَلِك دَلِيلا، لَكِن يدْخل فِيهِ مَا يُفِيد الْقطع وَالظَّن، وَهُوَ مَذْهَب أَصْحَابنَا وَأكْثر الْفُقَهَاء والأصوليين كَمَا تقدم؛ لِأَن مطلوبهم عمل، وَهُوَ لَا يتَوَقَّف على الْيَقِين.

﴿وَقيل - وَجزم بِهِ﴾ ابْن عقيل ﴿فِي " الْوَاضِح " -: إِلَى الْعلم بِهِ﴾ .

أَي: مَا يُفِيد الظَّن لَا يُسمى دَلِيلا بل إِمَارَة، فَلَا يُسمى دَلِيلا إِلَّا مَا يُفِيد الْعلم، وَهُوَ اصْطِلَاح الْمُتَكَلِّمين، وَنَقله الْآمِدِيّ عَن الْأُصُولِيِّينَ، لِأَن مطلوبهم يَقِين، فيزاد فِي الْحَد: إِلَى الْعلم بالمطلوب.

فَيُقَال: مَا يُمكن التَّوَصُّل بِصَحِيح النّظر إِلَى الْعلم بالمطلوب الخبري.