Skip to content

التحبير شرح التحرير فيما جاء به عنه ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة ولهذا ذكرت في هذا المختصر من أصول الدين بعض المتعلق بأصول الفقه كل مسألة في مكانها المتعلق بها وقد ذكره الأصوليون ضمنا لأجل التعلق المذكور الثاني استمداده من العربية وذلك

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ١٩٢

فَإِن كَانَ من حَيْثُ الْمَدْلُول: فَهُوَ علم اللُّغَة، أَو من أَحْكَام تركيبها: فَعلم النَّحْو، أَو من أَحْكَام أفرادها: فَعلم التصريف، أَو من جِهَة مطابقته لمقْتَضى الْحَال وسلامته من التعقيد ووجوه الْحسن: فَعلم الْبَيَان بأنواعه الثَّلَاثَة.

الثَّالِث: استمداده من تصور الْأَحْكَام.

أَعنِي: تصور أَحْكَام التَّكْلِيف؛ فَإِنَّهُ لابد من تصورها ليتَمَكَّن من إِثْبَاتهَا ونفيها، ولتوقف معرفَة كَيْفيَّة الاستنباط عَلَيْهِ، وَالْحكم على الشَّيْء فرع تصَوره، دون إِثْبَات الْأَحْكَام فِي آحَاد الْمسَائِل، فَإِن ذَلِك من الْفِقْه، وَهُوَ يتَوَقَّف على الْأُصُول، فيدور.