Skip to content

التحبير شرح التحرير في قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله محمد وقيل ككون الإجماع دليلا والقياس حجة ومن ثم لا حاجة إلى زيادة ما تقدم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ١٨١

فأصول الْفِقْه عِنْد هَؤُلَاءِ: معرفَة هَذِه الثَّلَاثَة.

فمعرفة دلائله إِجْمَالا، وَاضح، ويحترز بِهِ عَن ثَلَاثَة أَشْيَاء أَحدهَا: عَن غير الْأَدِلَّة، كمعرفة الْفِقْه وَنَحْوه.

وَالثَّانِي: عَن معرفَة أَدِلَّة غير الْفِقْه، كأدلة النَّحْو وَالْكَلَام.

وَالثَّالِث: عَن معرفَة بعض أَدِلَّة الْفِقْه، كباب وَاحِد من أصُول الْفِقْه، فَإِنَّهُ جُزْء من أصُول الْفِقْه، فَلَا يكون أصُول الْفِقْه، وَلَا يُسمى الْعَارِف بِهِ أصولياً؛ لِأَن بعض الشَّيْء لَا يكون نفس الشَّيْء.

لَكِن جمع فِي " الْمِنْهَاج " وَغَيره، الدَّلِيل على دَلَائِل، وَهَذَا لَا يعرف.

قَالَ ابْن مَالك فِي " شرح الكافية ": (لم يَأْتِ " فعائل " جمعا لاسم جنس على وزن " فعيل " - فِيمَا أعلم - لكنه بِمُقْتَضى الْقيَاس جَائِز / فِي الْعلم الْمُؤَنَّث، ك " سعائد " جمع " سعيد " اسْم امْرَأَة) .

وَقَوْلهمْ: (وَكَيْفِيَّة الاستفادة مِنْهَا) مجرور بالْعَطْف على دَلَائِل.

أَي: معرفَة دَلَائِل الْفِقْه، وَمَعْرِفَة كَيْفيَّة الاستفادة من تِلْكَ الدَّلَائِل،